الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
444
تفسير كتاب الله العزيز
قوله : وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً : يتكثّر به من القلّة . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ : أي : خلق معه شيئا . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ : أي يتعزّز به وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 ) : أي وعظمه تعظيما . ذكروا أنّ نبيّ اللّه عليه الصلاة والسّلام كان يعلّمها الصغير والكبير من أهله . وذكروا عن كعب قال : فتحت التوراة ب الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 1 ) [ الأنعام : 1 ] وختمت ب ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ، شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ، وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ) . [ ذكروا عن عائشة قالت : كان رسول اللّه عليه السّلام إذا صلّى ركعتي الفجر قال : اللهمّ إنّا نشهد أنّك لست بإله استحدثناه ، ولا بربّ يبيد ذكره ، ولا مليك معه شركاء يقضون معه ، ولا كان قبلك إله ندعوه ونتضرّع إليه ، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشكّ فيك ، لا إله إلّا أنت ، اغفر لي ، إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت ] « 1 » .
--> - 14 ظ . وأخرجه ابن جرير الطبريّ بسند إلى محمّد بن سيرين قال : « نبّئت أنّ أبا بكر كان إذا صلّى فقرأ خفض صوته ، وأنّ عمر كان يرفع صوته ، قال : فقيل لأبي بكر : لم تصنع هذا ؟ فقال : أناجي ربّي . . . » الخ . وانظر الواحدي ، أسباب النزول ، ص 303 - 305 ففيه مختلف الأقوال في سبب نزول الآية . ( 1 ) زيادة من سع ورقة 14 ظ ، رأيت من الفائدة إثباتها ، وقد أورد ابن سلّام الحديث بسند مختصر هكذا : « الفرات بن سلمان قال : قالت عائشة . . . » ولم أجده فيما بين يديّ من المصادر .